English

 

عربي

 

 

 

 

 

 

 الكلمات الإفتتاحية

الصفحة الرئيسية

رسالة عمان

المؤتمر في سطور

الفئات المشاركة

الكلمات الإفتتاحية

البرقية

التوصيات

ركن الصحافة

صور من المؤتمر

تعرف على الأردن

 

 

 

 

الكلمات الإفتتاحية

 

الكلمات الإفتتاحية

كلمة معالي دولة رئيس الوزراء

كلمة الأستاذ الدكتور رئيس الجامعة الهاشمية

 

 

 

 

 

 

 

 


كلمة معالي دولة رئيس الوزراء


بسم الله الرحمن الرحيم

أصحاب الدولة المعالي والعطوفة والسعادة.. الأخوات والأخوة الحضور الكرام..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

فإنه ليشرفني في هذا المقام الجليل أن أرعى انعقاد مؤتمركم في رحاب الجامعة الهاشمية، وقد أتاحت لي فرصة لقائكم فأسجل لرئيسها وإداراتها كل الشكر والتقدير على هذه المبادرة، بعقد هذا المؤتمر الهام حول رسالة عمان في عيون الآخرين، وفي هذا الظرف الدقيق من الأحداث والمتغيرات التي تشهدها ساحاتنا السياسية والاقتصادية والفكرية والثقافية، لأكون بينكم راعياً للمؤتمر ومشاركاً يحرص أن يضع أمامكم مجموعة من الحقائق التاريخية الثابتة حول رسالة عمان:

 الحقيقة الأولى:

إن الإسلام كرسالة جاء خاتمة للرسالات السماوية السمحة، التي دعت البشرية لأعمار الكون، باستخلاف محكم، يقام فيه شرع الله بين بني البشر، فيعلو فيه الحق ويزهق الباطل، وينتصر فيه الخير على الشر، وتعلو فيه المحبة والتكافل والتعاون والتسامح على الاعتداء والقتل والتخريب، ويغلب فيه العقل وموازين الحكمة وصدق البينات، فيكفل الإنسان فيه كرامته وحريته وأمنه واستقراره وتندفع فيه طاقاته للإسهام الفاعل في إعمار البشرية بقيم الخير والفضيلة.

 الحقيقة الثانية:

إن رسالة عمان هي امتداد لرسالة الإسلام السمحة تحدرت من عهد النبوة الخالدة التي ترجمت رسالة الإسلام منقولة بوحي السماء إلى النبي محمد r لتكون المجتمع الذي عاشته البشرية في صفاء مبادئها ونقاء قيمها وفضائل مضامينها فترة زمنية مشرقة.

 الحقيقة الثالثة:

إن مهمة الرسل والأنبياء ومن ورثوا مهمة الحكم وأمانة المسؤولية بالإضافة إلى المصلحين وقادة الرأي والمفكرين، هي مهمة متواصلة لا تقف عند حدود الزمان أو المكان، وستظل قائمة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

 الحقيقة الرابعة:

إن دور الهاشميين في حمل رسالة الإسلام هو دور أصيل وممتد منذ بدء الإسلام بإطلاق الدعوة السماوية، على يد النبي الهاشمي في بناء المجتمع الإنساني الجديد، ووفق الأسس والقواعد والمرتكزات التي جاء بها الدين الحنيف، وحتى عهد صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم في إطلاقه رسالة عمان.

 الحقيقة الخامسة:

إن الحق الإنساني في الحياة، هو حق ثابت مقدس، صانته مختلف الشرائع السماوية على مدى التاريخ، لكن تحقيقه كان مرهوناً وسيظل محكوماً بنتائج الصراع التي تتنازعها قوى الخير وقوى الشر، والتي تنتصر فيها قوى الخير دائماً.

 الحضور الكرام:

انطلاقاً من الحقائق السابقة، وفي ظل ما آمنت به القيادة الهاشمية الحكيمة التي ورثت شرق الرسالة الإسلامية وتحدرت من أصولها لفروعها فإنني أرجو أن أضع بين يديكم الرؤية التالية:

 أولاً:

أن البحث عن الحقيقة هو بحث مركب يقوم في جزء منه على نظرية الاستقصاء والاستدلال المعرفي المعمق، ويقوم الجزء الآخر فيه على أساليب المطابقة والمعايرة للمخرجات التي يتوصل إليها الباحثون في بحوثهم عن المطلوب.

ثانياً:

إن ما ستتناولونه في البحث والدراسة والتحليل من خلال الأوراق والدراسات التي تقدمونها وما تتوصلون إليه من آراء وأفكار واقتراحات حول رسالة عمان، ينبغي أن لا يخرج عن الإطار العام الذي تتفقون عليه في تصنيفكم للمضامين التي اشتملت عليها الرسالة، بغية اعتماد الحكم المنصف على مجموعة المبادئ والمرتكزات التي دعت الرسالة لاعتمادها والالتقاء عليها منهجاً إصلاحياً تتبناه الدول والمجتمعات الساعية للإصلاح والتغيير، ونبذ التطرف والعنف والإرهاب في عالم تسوده الفوضى والصراعات، وتضرب في أعماق حضارته التشوهات الدينية والأثنية والطائفية والعرقية لتخرج من جدر الظلام فيه فئات وطوائف تنصبها مرجعيات مضللة، تعيد البشرية إلى سابق عهدها في الدخول في دوامة المتاهات والظلام والجهل.

 ثالثاً:

إن المملكة الأردنية الهاشمية، بنظامها السياسي ومرجعياتها العلمية الموثوقة لا تنفك أن تمثل الوارث الشرعي للرسالة الخالدة، وستظل تعلم على حملها وترجمتها إلى واقع ملموس، تعتمد مبادئها ومرتكزاتها أساساً في التعامل الإقليمي والدولي وستهيئ كل السبل لتكوين منهجها الإصلاحي، السياسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي على هدي من روح هذه الرسالة، وباصطفاف تام مع كل قوى الخير والسلام العاملة على ترجمتها واعتمادها.

رابعاً:

إن التشوهات التي لحقت بالإسلام والحضارة الإسلامية ديناً ورسالة وسلوكاً هي تشوهات دخيلة ومسعورة، أججت نارها فئات تكفيرية خرجت على كل النصوص والثوابت المتفق عليها بالقول والعمل، والتقت بمصالحها من كيد وتضليل وإرجاف المارقين والحاقدين على ديننا، الساعين بدعم من قوى الشر والعدوان والظلام، لتحقيق مصالحهم وإنهاض قوى التدمير والتخريب والفساد في الأرض وهذه ظاهرة تكررت وستتكرر عبر مختلف الحقب التي يغيب فيها العقل والفهم والحوار والاعتدال ويتراجع فيه المفهوم الإنساني بشكل عام.

 خامساً:

لازال التطرّف الذي يعبر عن نفسه بتيار التكفير يبدو أعلى صوتاً وتأثيراً لدى الرأي العام، رغم أنه تيار الأقلية، وواجبنا أن نقوي تيار الاعتدال الذي يمثل غالبية المسلمين وأن نوفر له المنابر الفكرية والإعلامية والدعم ليصبح التيار الأقوى المعبر عن الأمة الإسلامية، وعلينا أن نكشف عن مخاطر التكفير والتطرّف من خلال توضيح وتعميق تيار الاعتدال في المجتمعات الإسلامية، فالتطرّف هو الاستثناء، والاعتدال هو القاعدة الفكرية الفعلية لعقيدتنا.

وتقع مسؤولية كبرى في ذلك على وسائل التوجيه الفكرية من إعلام ومنابر دينية ودعاة إسلاميين ومنابر فكرية ومدارس تربوية وجامعات وغيرها، لتبني نهج الاعتدال الذي جسدته رسالة عمان بإجماع الهيئات الفكرية الإسلامية لتكون المنطلق الفكري لكشف ومواجهة الدعاوي المتطرفة والفتاوى الغريبة التي تستند إليها.

ومن هنا كانت مهمة تطوير مؤسسة الوعظ والإرشاد في صلب اهتمامات الحكومة وبتوجيهات من جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم حفظه الله من خلال تطوير قانون جديد يرتقي بالمستوى الفكري للدعاة والوعاظ.

إن التطرّف والتكفير وتفسير تعاليم الإسلام بما يخدم أجندات أصحاب تلك الدعاوي، يقود إلى تضليل النشء والشباب، وإلى ارتكاب أعمال العنف والتطرّف التي تسيء للمواطنين الأبرياء، وما ينتج عنها عملت الحكومة على إصدار قانون منع الإرهاب الذي قصد منه منع الجريمة قبل وقوعها ومنع تكامل عناصر الإرهاب قبل تنفيذها، ولم يقصد منه التضييق على حريات وحقوق المواطنين بل تقليل فرص المجرمين والإرهابيين وردعهم قبل الشروع في ارتكاب جرائم الإرهاب، فالتضييق مقصور على من يخطط لارتكاب أعمال تمس أمن البلاد وسلامة المواطن.

 الحضور الكرام..

إن ما أوردته من رؤية أمامكم ليس إلا واحدة من تلك الرؤى التي تضمنتها الدلالات المستوحاة من خطابنا الجديد في التخفيف من حدة الصراع القائم بين الأديان والحضارات، وهي بحد ذاتها تعبيراً عملياً عن الجهد الذي توليه القيادة الأردنية جل اهتمامها وعملها الدؤوب لتقدم بيانها للناس، كوارثة لمنهج إنساني سماوي حاملة لرسالة كونية بناءة سامية.

 أيها السادة الحضور..

إنني على ثقة بأن هذه الرؤية، ستلقى اهتمامكم فيما أنتم مقبلون عليه من جلسات، تتضمن محاور المؤتمر الدالة على مضامين رسالة عمان في عيون الآخرين، سواء ما يتعلق منها بصورة الإسلام لدى الآخر، أو صورة الآخر في الإسلام، أو رسالة عمان في نبذ التطرف والعنف والإرهاب، أو رسالة عمان في صراع الحضارات وحقوق الإنسان في الإسلام، ودور الهاشميين في حمل رسالة الإسلام، وليكون ذلك كفيلاً بتجلية الصور التي اشتملت عليها رسالة عمان، والتي بشر بها ودعا إليها النداء الصادق المخلص الذي أطلقه صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه، والتي شكلت في جُل ما ورد فيها عقداً ملزماً للحكومات الأردنية المتعاقبة، وستظل ملتزمة بالعمل على تجسيدها في مختلف الشؤون والقضايا الداخلية والخارجية منهجاً أساسياً في الإصلاح ووسيلة سامية لبناء المجتمع الأردني النموذج، الذي يقلى الاحترام والتقدير في مختلف المحافل الدولية، وتلقى مؤسساته السياسية والتربوية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية كل الدعم والتعاون على مختلف الصعد.

أشكركم على جهودكم الهادفة إلى تعميم ونشر مضامين الحقيقة في رسالة عمان، سائلاً الله لكم التوفيق ومتمنياً أن تكون استنتاجاتكم وتوصياتكم تحقق الهدف المنشود لهذا المؤتمر وتخدم مسيرتنا الأردنية في إظهار سياستنا فيما ندعو إليه من حسن الفهم والحوار والحكمة والاعتدال وصولاً إلى الإصلاح والتغيير، لبناء الإنسانية التي نريد على أسس رسالتنا في الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،


.

- Contents -

Next >>


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


كلمة الأستاذ الدكتور رئيس الجامعة الهاشمية


بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على نبيه العربي الأمين محمد صلى الله عليه وسلم

خاتم الأنبياء والمرسلين وبعد،،،،

دولة الدكتور معروف البخيت، رئيس الوزراء، راعي المؤتمر

أرحب بدولتكم أجمل ترحيب، وأنتم ترعون أفتتاح مؤتمر "رسالة عمان في عيون الآخرين"، تشاركون برعايتكم نخبة عالمية من المفكرين والسياسيين وقادة الرأي، حطّت رحَالهم في أردننا الهاشمي مستجيبين لدعوة الجامعة لانعقاد هذا المؤتمر، بالرغم من كل الظروف القائمة، فأهلاً وسهلاً بكم دولة الرئيس، راعياً للمؤتمر ومشاركاً اميناً على نقل الرسالة في بعديها الديني والحضاري الانساني.

دولة الرئيس

أصحاب الدولة والمعالي والسعادة والعطوفة.

السادة المشاركون الأعزاء

السادة المؤتمرون الافاضل

الضيوف الكرام

يأتي انعقاد هذا المؤتمر الهام، تنفيذاً لتوصيات مؤتمر الجامعة حول دور طلبة الجامعات الأردنية في حمل رسالة عمان، ذلك المؤتمر الذي عقد في رحاب الجامعة الهاشمية وعبّر فيه طلبة الجامعات مع نخبة من المفكرين والسياسين وقادة الرأي من الاعلاميين والصحافيين، عن دورهم في حمل مضامين رسالة عمان التي اطلقها حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم، لتكون بياناً عالمياً، يتضمن الرؤية التي ينبغي أن تتوافق عليها الدول والمجتمعات، ووثيقة أنسانية ترسم الوفاق والاتفاق على الأسس والمبادئ الكفيلة بضبط الاختلافات القائمة بين الديانات والحضارات فتوحد بين ثقافاتها وتؤاخي بين معتقداتها، تؤسس لمنهج دولي جديد في بناء العلاقات الدولية في بعديها الاقليمي والدولي، يحول دون المغالاة والتطرف والعنف والارهاب، عند نشوء الاختلاف.

أيها السادة الأفاضل..

إن هذا المؤتمر بما يشتمل عليه من محاور ثمانية، سيمثل انعطافة بارزة في تجديد فهمنا للاتجاه الجديد الذي يشهده  عالمنا في تحليلة ومعالجته لكثير من القضايا الانسانية، تلك التي باتت ترمي بثقلها على عقول المفكرين والباحثين والمهتمين، وتؤثر سلباً على رؤية وقرارات القادة السياسين، وهم يضعون دول العالم وشعوبه على مفترق حاد، سيؤدي السير فيه إلى اعادة البشرية إلى سابق عهدها من ظلام الفوضى وحدة الصراع وجهل الاثبات للحضارات.

وانطلاقاً مما تقدم، فإن موضوع هذا المؤتمر، يفرض علينا كأكاديمين ومفكرين وسياسيين وباحثين، أن نتحمل مسؤلياتنا بكل أمانة، فنوضح بدراساتنا وابحاثنا وبيناتنا، ما قدمته المعتقدات الدينية من معان ومبادئ ومرتكزات وقيم انسانية سامية، شكلت ضابطاً أساسياً في تكوين الحضارات المختلفة، فالاسلام كرسالة خاتمة لكل الرسالات، قد جمع بين القيم الانسانية التي اعتمدتها الفلسفات القديمة، والديانتان اللتان سبقته، اليهودية والمسيحية، فقدّم مجموعة ناضجة من المفاهيم والمعاني والمبادئ والقيم، قادها الهاشميون منذ فجر النبوة الخالدة وحتى عهد صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم، الاّ أن دخول المجتهدين على الثوابت والمستقرات الفقهية والعقدية بالاجتهاد والمقارنة من جهة، وبالافتاء والمقاربة من جهة أخرى، ادّى إلى الحاق بعض التشوهات في نقل صورة الاسلام لدى الآخرين، وأطلق للفئات المختلفة في عقائدها وفلسفاتها حُرّية التجريف والتجريد للمعاني والقيم النبيلة من كثير من الثوابت مما احالها إلى شكلاً بلا مضمون، وجعلها عرضة للاتهام والتشكيك.

إن رسالة عمان التي اطلقها صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم منهجاً اصلاحياً عاماً للدول والمجتمعات، هي امتداد أصيل للرسالة الاسلامية المتسمة بالشمولية والعالمية، فتطرح أمامنا مجموعة من المبادئ والقيم الرفيعة، يجدر الاتفاق عليها دولياً، والتوحد حولها انسانياً، بأعتبار أن الأصل فيها واحد، ولا خلاف بين القيم والمبادئ الايجابية في هذا المجتمع أو ذاك، فالحرية والحق والعدل والخير والديمقراطية واحترام حقوق الانسان هي معان مطلقة سعت الديانات لتثبيتها في عالم الأرض، وعملت على تحقيقها كل الشعوب منذ بدئها، وترجمتها الحضارات والثقافات منذ نشوئها وحتى عهدنا الحاضر، فانتقلت بالانسان من عصر الظلام والجهل والتخلف والمرض، إلى عصر النور والعلم والتقدم والقوة، فكان البناء الحضاري الانساني مزيجاً متكاملاً من مختلف الديانات والثقافات والقدرات الانسانية.

أصحاب الدولة والمعالي والسعادة والعطوفة.

أيها السادة الافاضل

إننا ونحن أمام إطار أوسع من المعالجات لما تضمنته رسالة عمان، فإنه يجدر بنا أن نعمل على ما يلي:

  • تشكيل القواسم الحضارية المشتركة، التي دعت إليها الرسالة السمحة، وأن نمهّد الطريق لبناء مجتمع انساني جديد يحتكم القائمون عليه إلى منظومة العقائد الداعية للخير ومحاربة الشر، ليحل العدل فيه بدل الجور والظلم، وتمارس الحرية في الاعتقاد والتصور فيه بدل العبودية والتبعية للفكر المتخلف، بعيداً عن الانغلاق والتعصب والتطرف والعنف,

  • بناء نظام كوني انساني متكامل، لايقوم على الأحادية أو الاثنية أو العرقية أو الطائفية، ولا يأخذ بالاختلاف سبيلاً لعدم فهم الأخرين، فيكونوا في موضع المساءلة والاتهام.

إن ما أشرت إليه يفرض أن نحدد ما يلي:

  • إن مسؤوليتنا كمفكرين وباحثين ومؤرخين وسياسين وقادة رأي، تفرض علينا خلق حالة من التوافق بين معتقداتنا و إراداتنا، وايجاد حالة من اللقاء والتصالح، تؤاخي بين حضارة الماضي وتغيّرات الحاضر، وتطلعات المستقبل، فيتجدد الأمل للاجيال القادمة بدلاً من قسوة العودة إلى حالة ماقبل انبعاث الحضارات.

  • إن اهدافنا في البحث والدراسة والتحليل، ينبغي أن تبتعد عن محاكمة الماضي، بظروف الحاضر، واستقراءات المستقبل، فلكل زمن ظروفه وتداعياته، ولكل عمل منجز اداءاته ومعاييره النسبية.

  • إن صراع القوى والمصالح، ينبغي أن لا يفسد ادراكنا في تناول المصالح في اطار من الاعتدال، والوسطية، والانسانية، وصولاً إلى الاحكام العادلة والمنصفة، فنقرر أن عالمنا هو عالم واحد لا يقتصر بقاؤه على شعب أو عرق أو جنس أو دين.

  • إن تصحيح التشويه والمواربات الجدلية، التي طالت مجموعة عقائدنا وثقافاتنا وحضاراتنا هي مهمة انسانية سامية، ينبغي أن نعمل جميعاً على إزالتها بروح من الفهم والقبول للآخر، والاحترام المتبادل، والتقويم المنصف لمخرجاتها.

  • أن تأسيس منتدى عالمي يلتقي فيه الدعاة والمصلحون والمفكرون والمؤرخون والسياسيون، للبحث المستمر دائماً عن افضل المواءمات بين العقائد والشعوب والمجتمعات ضرورة لابد من النظر إليها بجدية وفاعلية.

  • إن الاعداد لعالم انساني جديد يفرض علينا أن نلتزم بالمضامين والقواعد والمرتكزات والمبادئ الانسانية السامية والقيم الهادفة إلى خلق عالم آمن مستقر، يسوده الاتفاق والتعاون، وتستقر فيه قيم الحرية والعداله، والديموقراطية وحقوق الانسان.

أصحاب الدولة والمعالي والسعادة والعطوفة.

إن ما أنتم مقبلون عليه في الدراسات التي تقدمونها، سيكون الفاتحة لعهد علمي مدروس، نآمل أن نلتقي عليه جميعاً، للخروج بتوصيات عملية، تبعث الحياة في أوصال الشعوب التائهة في الجدَل والفكر التكفيري، وصولاً إلى عالم أكثر تفهماً لمكتسبات العقائد ومخرجات الحضارات التاريخية  في سياقها التراكمي، تحترم فيه المعتقدات، وتتوحد فيه الرؤى والاهداف، ويتم القبول فيه للآخر، ويُنصفُ فيه الرواد والمبادرون، فإن عجلة الحياة لن تقف عند حد هذا الزمن أو ذاك، وستظل رسالة عمان واحدة من المبادرات العالمية الانسانية تستحق منا افراداً وشعوباً ومجتمعات ودول، أن نضعها موضع التنفيذ.

أتمنى لمؤتمركم النجاح، واشكر لكم تجاوبكم مع الجامعة في تلبية دعوتها، وستظل بدعمكم لمسيرتها منارة هدي ونور وإصلاح، كما ارادها الملك الانسان حضرة صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه.


<< Previous

- Contents -

.


 

 

 

 

 

 

 

الجامعة الهاشمية


عقد في الجامعة الهاشمية

 مؤتمر دولي بعنوان:

 " رسالة عمان في عيون الآخرين:
حوار ، اعتدال، إنسانية"

20-21، أيلول ، 2006

 

 

تفضلوا بزيارة موقع جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين على العنوان التالي:
www.kingabdullah.jo

 

 

مؤتمر رسالة عمان في عيون الآخرين: حوار، اعتدال، إنسانية


The Hashemite University, 2006