|
قال رئيس الوزراء
د. معروف البخيت أمس أن تيار التكفير ما زال أعلى صوتا وتأثيرا
لدى الرأي العام رغم أنه تيار الأقلية وأضاف خلال رعايته
افتتاح فعاليات المؤتمر الدولي "رسالة عمان في عيون الآخرين"
أن واجبنا أن نقوي تيار الإعتدال الذي يمثل غالبية المسلمين
ونوفر له المنابر الفكرية والإعلامية ليصبح التيار الأقوى
مشيرا الى ان التطرف هو الإستثناء والإعتدال هو القاعدة
الفكرية الفعلية للإسلام.
وأكد البخيت أن
قانون منع الإرهاب لن يضيق على حريات وحقوق المواطنيين بل هدفه
تقليل فرص الإرها بيين وردعهم قبل تنفيذ جرائهما " فالتضييق
مقصور على من يخطط لارتكاب أعمال تمس أمن البلاد وسلامة
المواطن " وفقا للبخيت.
وأوضح أن سبب
إصدار القانون يعود لأن تفسير تعاليم الإسلام بما يخدم اجندات
المتطرفين يؤدي إلى تضليل الشباب وارتكاب أعمال عنف تسيء إلى
المواطنين الأبرياء مشيرا في نفس الوقت إلى أن تطوير مؤسسة
الوعظ والإرشاد يقع في صلب اهتمامات الحكومة وبتوجيهات جلالة
الملك وذلك من خلال تطوير قانون جديد يرتقي بالمستوى الفكري
للدعاة والوعاظ مشيرا أن هناك مسؤولية كبرى على وسائل التوجيه
الفكرية لكشف ومواجهة التطرف.
وأرجع البخيت
التشوهات التي لحقت بالإسلام إلى "فئات تكفيرية خرجت عن كل
النصوص المتفق عليها قولا وعملا"بالإضافة إلى الحاقدين على
الإسلام "الساعين لتحقيق مصالحهم وإنهاض قوى التدمير والتخريب
والفساد في الأرض"
وأشار البخيت إلى
ان رسالة عمان هي امتداد لرسالة الاسلام السمحة تحدرت من عهد
النبوة الخالدة التي ترجمت رسالة الاسلام موضحا ان دور
الهاشميين في حمل رسالة الاسلام دور اصيل وممتد منذ بدء
الاسلام باطلاق الدعوة السماوية.
من جانبه قال
رئيس الجامعة الهاشمية رئيس المؤتمر الدكتور عمر شديفات إن
رسالة عمان تشكل ومنذ ان اطلقها جلالة الملك عبدالله امتداد
أصيل للرسالة الاسلامية المتسمة بالشمولية والعالمية
وبين ان الحرية
والحق والعدل والخير والديمقراطية واحترام حقوق الانسان هي
معان مطلقة سعت الديانات لتثبيتها في عالم الأرض، وعملت على
تحقيقها كل الشعوب منذ بدئها، وترجمتها الحضارات والثقافات منذ
نشوئها وحتى عهدنا الحاضر، فانتقلت بالانسان من عصر الظلام
والجهل والتخلف والمرض، إلى عصر النور والعلم والتقدم والقوة،
فكان البناء الحضاري الانساني مزيجاً متكاملاً من مختلف
الديانات والثقافات والقدرات الانسانية.
واكد الدكتور
دومينيك شفالييه من جامعة السوربون / فرنسا في كلمة نيابة عن
المشاركين على ان رسالة عمان يجب ان تؤخذ نهج في حوار الحضارات
والاديان مشيرا الى ان وجود متطرفين في كافة الاتجاهات يجابهون
بكل قوة انتشار السلام في ارجاء الارض.
واشار الى وجود
قلق يؤرق علماء العالم بكافة اطيافهم من ان مستقبل البشرية في
خطر اذا ما استمرت الحروب والصراعات الفكرية والحضارية في تاجج
كما هو الحال في الوقت الحالي.
ويتناول المؤتمر
محاور "وسطية الإسلام ونبذ التطرف والإرهاب وحقوق الإنسان في
الإسلام ورسالة عمان بين حوار الحضارات وصراعها ودور الهاشميين
في حمل رسالة الإسلام وصورة الآخر في رسالة عمان وصورة الإسلام
لدى الآخر ووسائل وآليات تحقيق مضامين رسالة عمان".
ويشارك في
المؤتمر الذي 43 شخصية من العلماء والمفكرين والسياسيين وقادة
الرأي الباحثين المتخصصين في حوار الأديان وإعلاميون وصحافيون
من خمس دول عربية هي السعودية ولبنان وتونس والمغرب بالاضافة
الى الاردن وإحدى عشر دولة أجنبية هي بريطانيا وفرنسا وإيطاليا
والولايات المتحدة وأسبانيا وفنلندا والسويد والنمسا وألمانيا
واليونان وبلجيكا.
ومن ابرز
الشخصيات المشاركة في المؤتمر الأميرة ماري بوربون من جامعة
مدريد والبارونه رت هون عضو مجلس اللوردات البريطاني اضافة الى
شخصيات أكاديمية وسياسية أجنبية.
وتتناول أوراق
العمل "رسالة عمان ومقولة صراع الحضارات، رسالة عمان والحوار
بين الحضارات، رسالة عمان كرد إيجابي على صراع الحضارات، أسس
الحوار بين الحضارات، التعايش الحضاري والتسامح مع الآخر في
الإسلام، الخطاب الاسلامي عند الهاشميين ومضامين رسالة عمان
اتجاه الآخر، رسالة عمان نحو الآخر وصورة الإسلام لدى الآخر،
دور وسائل الأعلام من التصادم الى الحوار الحضاري والثقافة
الشعبية، والصور السلبية للإسلام والمسلمين، الغرب وصورة
الإسلام لدى البريطانيين ورسالة عمان ودلالتها للأقليات
المسلمة في بريطانيا والغرب.
وعقد المؤتمرون
امس ثلاثة جلسات تراس الاولى نائب رئيس مجلس النواب تحت عنوان
" وسطية الاسلام ونبذ التطرف والارهاب " شارك فيها الدكتور
دومينيك شفالييه من جامعة السوربون / فرنسا ورئيس المنتدى
العربي السويدي لارس لونباك ورئيس جمعية حقوق الانسان العربية
في لندن الدكتور عبد الحسين شعبان و الدكتور زياكس غريغوريوس
من جامعة ارسطو / اليونان والدكتور فانسان لوغراند من جامعة
ليبر / بلجيكا.
اما الجلسة
الثانية والتي تراستها وزير الثقافة الاسبق اسمى خضر حول "
حقوق الانسان في الاسلام " تحدثت فيها البارونة اودين عضو مجلس
اللوردات البريطاني والدكتور سعيد شفيق عيمد شرف كلية القانون
في جامعة تونس والدكتور ثيلين اوجيه من جامعة فلورنسا /
ايطاليا و الدكتور رونيد فيرجيل من جامعة ليموج / فرنسا
فيما يتراس رئيس
الوزراء الاسبق الدكتور عدنان بدران الجلسة الثالثة والتي حملت
عنوان " رسالة عمان بين حوار الحضارات وصراعها " تحدث فيها
الدكتور الحبيب الجنحاني / جامعة تونس والدكتور تومو ميلاسو /
جامعة تامري فلندا الدكتور غسان العزي من الجامعة اللبنانية
والدكتور كارل التلار من جامعة فينا / النمسا.
جريدة الأنباط
www.alanbat.net
21 أيلول 2006- الأربعاء
العدد: 504
|